مجمع البحوث الاسلامية

681

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ محمّد : 1 ، المعنى : ويقول الّذين آمنوا في ذلك الوقت ، أي في وقت يظهر اللّه نفاقهم فيه . ( 2 : 182 ) الطّوسيّ : أي ضاعت أعمالهم الّتي عملوها ، لأنّهم أوقعوها على خلاف الوجه المأمور به ، لأنّ ما فعلوه فعلوه على وجه النّفاق دون التّقرّب به إلى اللّه . ( 3 : 554 ) نحوه الطّبرسيّ ( 2 : 207 ) ، والنّسفيّ ( 1 : 288 ) . الواحديّ : بطل كلّ خير عملوه بكفرهم وغشّهم المسلمين . ( 2 : 198 ) نحوه البغويّ . ( 2 : 60 ) الزّمخشريّ : حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ من جملة قول المؤمنين ، أي بطلت أعمالهم الّتي كانوا يتكلّفونها في رأي أعين النّاس ، وفيه معنى التّعجّب ، كأنّه قيل : ما أحبط أعمالهم فما أخسرهم ! أو من قول اللّه عزّ وجلّ شهادة لهم بحبوط الأعمال ، وتعجيبا من سوء أعمالهم . ( 1 : 620 ) نحوه البيضاويّ . ( 1 : 279 ) ابن عطيّة : [ نحو الزّمخشريّ وأضاف : ] ويحتمل أن يكون قوله : حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ على جهة الدّعاء : إمّا من اللّه تعالى عليهم ، وإمّا من المؤمنين . وحبط العمل إذا بطل بعد أن كان حاصلا ، وقد يقال : حبط في عمل الكفّار ، وإن كان لم يتحصّل على جهة التّشبيه . وقرأ جمهور النّاس ( حَبِطَتْ ) بكسر الباء ، وقرأ أبو واقد والجرّاح ( حبطت ) بفتح الباء ، وهي لغة . ( 2 : 207 ) الفخر الرّازيّ : يحتمل أن يكون من كلام المؤمنين ، ويحتمل أن يكون من كلام اللّه ، والمعنى ذهب ما أظهروه من الإيمان ، وبطل كلّ خير عملوه ، لأجل أنّهم الآن أظهروا موالاة اليهود والنّصارى ، فأصبحوا خاسرين في الدّنيا والآخرة ، فإنّه لمّا بطلت أعمالهم بقيت عليهم المشقّة في الإتيان بتلك الأعمال ، ولم يحصل لهم شيء من ثمراتها ومنافعها ، بل استحقّوا اللّعن في الدّنيا والعقاب في الآخرة . ( 12 : 18 ) نحوه النّيسابوريّ ( 6 : 112 ) ، والخازن ( 2 : 53 ) . أبو حيّان : [ نقل أقوال المفسّرين ثمّ قال : ] وحبط العمل هنا هو على معنى التّشبيه وإلّا فلا عمل له في الحقيقة فيحبط . وجوّز الحوفي أن يكون حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ خبرا ثانيا عن هؤلاء ، والخبر الأوّل هو قوله : الَّذِينَ أَقْسَمُوا ، وأن يكون ( الّذين ) صفة ل ( هؤلاء ) ، ويكون ( حبطت ) هو الخبر . ( 3 : 510 ) أبو السّعود : حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ إمّا جملة مستأنفة مسوقة من جهته تعالى ، لبيان مآل ما صنعوه من ادّعاء الولاية والإقسام على المعيّة في المنشط والمكره ، إثر الإشارة إلى بطلانه بالاستفهام الإنكاريّ . وإمّا خبر ثان للمبتدأ عند من يجوّز كونه جملة ، كما في قوله تعالى : فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى طه : 20 ، أو هو الخبر والموصول مع ما في حيّز صلته صفة لاسم الإشارة ، فالاستفهام حينئذ للتّقرير ، وفيه معنى التّعجّب كأنّه قيل : ما أحبط أعمالهم فما